ألدُ الخِصام
ذلك الذي يُظهر لك عكس ما يُبطن، فتراه يبتسم في وجهك بينما قلبه عابس ولا يقدر على حُبك، يُظهر الخير؛ وفي باطنه الشر، يقول كلامًا يبدو طيبًا وقد يُعجبك، كلامًا يُزينه ببراعة بالخداع، وأفعال يُزينها بالمكر والملاوعة، وفي داخله بركان مليء بالحمم المختلفة الأشكال من حسدٍ وكره وحقد وغيره، فأحذر منه وأبتعد عنه ولا تغرنك الأحاديث المُزينة والأفعال المُتصنعة، فقد يكون خلفها كل الشر والنفاق وأنت لا تدري، ولنتذكر دائمًا قول الله تعالى:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ.
فاللهم أكفنا شرهم وباعد بيننا وبينهم كما باعدت بين المشرق والمغرب.

تعليقات
إرسال تعليق