القائمة الرئيسية

الصفحات

 مِن مُنتصف الظلام تُشرق شمس اليوم الجديد لِتُنير عتمة الليل، ولِتُعطي للحياة أملًا جديدًا، لبداية جديدة، وأحلام جديدة لتحقيقها، ولِكُل أُناسٌ حُلم، وهدف، وموهبة، فالله لم يخلق أحدًا مِنا سُدىٰ، ولكنه خلقنا بِرسالة وهدفٌ في هذه الحياة لكي نُكملها على أكمل وجه، ولهذا فاليوم تُسِرُ جريدة شُبَـاط أن يكون حِوارُنا مع المُبدعة حور.

الاسم: حور العين فارس

العُمر: 18

المُحافظة: سوريا، حمص

المَوهِبة: كتابة


- هل يُمكن أن تُحدثينا عنكِ في بضع سطور؟

فتاة تشق طريقها في مجال الكتابة، انزوت بكتابها و قلمها عن العالم فوجدت فيه خير رفيق و صديق، حتى بت احب العزلة و الابتعاد عن الجميع في سبيل هذا الطريق. 


 -كيف كانت بِدايَتُك، ومتى كانت؟

كانت مجرد تحدي لاصل الى الدرجة الكاملة في كتابة موضوع التعبير في الابتدائية و الاعدادية، حتى وصل الامر بي للكاتبة، نشرت اول رواية لي منذ عدة اشهر. 


- مَن الشخص الذي كان سببًا في أكتشافك لِتلك المَوهِبة؟

استاذ لي في الاعدادية، كان يبدي اعجاباً كبيراً فيما اكتبه ضمن مواضيع التعبير و يلقبني بالكاتبة الصغيرة، حتى اعجبني اللقب و فتح امام عيني افاق اخرى. 


- كيف قُمت بتطوير تِلك المَوهِبة؟

عبر القراءة. اثناء عزلتي، قرأت الكثير من الكتب و الروايات و كنت اخذ منها ما يعجبني من تعابير و الاصطلحات ثم ادونها في دفترٍ خاص. 




- مَن هو الداعم الأول لكِ؟

هناك الكثير من الداعمين لكن الداعم الاول لنفسي هو نفسي، كنتُ خير سند لنفسي امام كل العقبات. 


- مَن هو قُدوتك في داخل وخارج هذا المجال؟

داخل هذا المجال: الكاتبة احلام مستغانمي. 

اما خارجه فلا ابحث كثيرا عن هذا الامر. 

- إذا سمحت لك الفرصة لتوجيه الشكر لشخصٍ ما فلمن ستوجهُينها؟

شكرٌ كبيرٌ لأنستي في الابتدائية التي اعطتني فكرة ان اتحدى نفسي لاصل الي هنا. 

و شكرٌ اخر مخصص لاستاذي في الاعدادية غسان سليمان الذي اكتشف موهبتي و عزز ثقتي بنفسي. 


- هل يوجد لديك مواهِب أخرى؟

كنت اهتم بالرسم لكن في الاونة الاخيرة قد اهملت هذا الامر. 



- هل واجهَتكِ بعض الصعوبات والتحديات أثناء مسيرتك، وإن واجهَتكِ، كيف قُمتي بتخطيها؟

طبعاً واجهتني الكثير من الصعاب. لكن من وجهة نظري من اكبر العقبات كان خوفي؛ خوفي من المجتمع و أراءهم فيما اكتب، خوفي ان يكون ما افعله سخيفاً. 


- ما هي صفات الكاتِب المِثالي مِن وجهة نظرك؟

التواضع من اهم الصفات في وجهة نظري، ان يقدم المساعدة للمبتدئين في الكاتبة. 


- ماذا حَققتِ مِن إنجازات في هذا المجال؟

نشرتُ رواية. 

بعنوان: انين الذاكرة. 

عدد الصفحات: 230.

دار النشر: دار دانة للنشر و التوزيع. 


- هل لنا بِشيء مِن كِتاباتِك؟

العنوان: الحلم بالمجهول. 

أحلامٌ كثيرةٌ تروادني من حينٍ لآخر، فمثلاً أتمنى أن أحلق بعيداً نحو الأفق، تدفعني المغامرة لأمضي إلى الكواكب و الأقمار، هناك حيث الحب المجهول. أطير بين المجرات، أبحث عن نجمٍ يسكن فيه شخص بعيد ـ قال إنه سكن المجهول ـ هو تحدث عن بيت صغير على ضفة نهر من النجوم و عن شمسٍ تتلألأ كأنها الذهب المدفون، فرحتُ أبحث بين الكتب و الرفوف عن نجمٍ يدعى (المسكون)، فسألتُ التاريخ و الأدباء القمر و السماء عنه لكني لم أجد سوى الخيبة بعد طول انتظار، فلا يوجد ما يسمى بالمسكون أو نهر النجوم. 

فجلستُ يائسةً أتلحف بغطاء السماء الكاحلة باكية شاكية مقصوصة الجناح، أحصي أحلامي الخائبة و مذكراتي البائسة، لأراه بين الغيوم، فعاودتُ البحث من جديد في غياهب الظلام لألمح طيفه من بعيد، ليدفعني خيالي للتحليق ثانيةً، و حلمي بالكوكب يقودني إلى ماء ذاك النهر لأغسل بها جسدي فيلمع كأنه بدرٌ في ليل طويل، 

فكرتُ ملياً بأن أمتطي الغيوم لتقودني إليه، و أطير بها هنا و هناك و تصل بي إلى المسكون، فرحت أبحث و أدقق لعلي أجده مختبئاً في مكانٍ ما ليعيد البسمة لأيامي و يزيل أثار البكاء الطويل عن عيني المتورمة ، لكن أحلامي تتكسر من جديد حين اصطدمتُ بشيء صغير و لربما هو كبير يسمونه (الممنوع)..

عدتُ إلى البيت و انا على قناعة أن الأحلام شيء غير مسموح به و خصوصاً إذا كانت التحليق بين النجوم.


- هل يُمكِنُك أن تُحَدِثينا عن خِطَطَكِ المُستَقبَلية؟

في الوقت الحالي، انا طالبة بكلوريا علمي، جل ما اريده هو ان ادخل الاختصاص الذي احلم به. 

اما في مجال الكتابة، سيكون لدي اعمال جديدة باذن الله. 



- ماذا ستقولين إن طَلبتُ مَنك أن تُقدمي نصيحة تحت مُسمى "متغلطش غلطتي"؟

لا تجعل الخوف يقص جناحيك و يمنعك من التحليق. 

- هل يُمكِنُك توجيه رسالة للمواهِب المبتدئة؟

ثق بنفسك، فانت تستطيع تحقيق كل ما تحلم به ان وثقت بذلك. 


- هل تُريد إضافة أي أسئلة آخرى؟

لا، شكراً لكم. 

وفي خِتام حِوارُنا الرائع مع المُبدعة حور أوّد أن أقول أنني سُرِرتُ بالحِوار مَعكِ، كان حقًا حِوارًا شيقًا مليئًا بكثير من الإنجازات والصمود والأمل، ونتمنى لكِ دوام التوفيق والإبداع والتميُز، وشكرًا لكِ على هذا الحِوار الرائع، كانت معكِ المحررة: نيچار عماد 

رئيس التحرير: مَرْيَم السَيِد صَلاح||لُؤلُؤة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات

التنقل السريع