مِن مُنتصف الظلام تُشرق شمس اليوم الجديد لِتُنير عتمة الليل، ولِتُعطي للحياة أملًا جديدًا، لبداية جديدة، وأحلام جديدة لتحقيقها، ولِكُل أُناسٌ حُلم، وهدف، وموهبة، فالله لم يخلق أحدًا مِنا سُدىٰ، ولكنه خلقنا بِرسالة وهدفٌ في هذه الحياة لكي نُكملها على أكمل وجه، ولهذا فاليوم تُسِرُ جريدة شُبَـاط أن يكون حِوارُنا مع المُبدعة أروى.
الاسم:أروى صلاح
العُمر:١٤
المُحافظة: الدقهلية
المَوهِبة: الڪتابة
- هل يُمكن أن تُحدثينا عنكِ في بضع سطور؟
اسمي أروى صلاح أبلغ من العمر أربعة عشر، موهبتي الڪتابة، أعشقُ أن أنزجرَ بقلمي، وأخط به على الصفحات، كأنه موئلي.
- كيف كانت بِدايَتُك، ومتى كانت؟
- بالأول كنت أكتب بالعامية، ثم عبارات قصيرة بالفصحى، ثم كتابة نصوص.
- بدأت الكتابة بالفصحى منذ بضعة أشهر، وتحديدًا من ستة أشهر
- مَن الشخص الذي كان سببًا في أكتشافك لِتلك المَوهِبة؟
- اكتشفت موهبتي بذاتي، لكن والدتي كان لها عاملًا كبيرًا بإكمالي في الكتابة
- كيف قُمت بتطوير تِلك المَوهِبة؟
-دخلت ڪيانات، وأخذت أكتب كثيرًا؛ حيث كان ملاذي الوحيد هو قلمي
- مَن هو الداعم الأول لكِ؟
- والدتي
- مَن هو قُدوتك في داخل وخارج هذا المجال؟
بالحقيقة مازال لا يوجد لي قدوة داخل المجال، أنا قدوة ذاتي، وهذا يكفي.
- إذا سمحت لك الفرصة لتوجيه الشكر لشخصٍ ما فلمن ستوجهُينها؟
- بالطبع عائلتي؛ فهم أكثر الأشخاص استحقاقًا بهذا الشكر؛ لدعمهم الكبير.
- هل يوجد لديك مواهِب أخرى؟
- لا
- هل واجهَتكِ بعض الصعوبات والتحديات أثناء مسيرتك، وإن واجهَتكِ، كيف قُمتي بتخطيها؟
- كنت كثيرة فقد الشغف في الكتابة؛ لأنني حينما كنت أرىٰ كاتب/ة محترف/ة كنت أشعر بأنني لست بكاتِبة، ولكن قررت أن أثق بقلمي؛ فأصبحت الآن أعلم أنني كاتبة، وكاتبة مبدعة.
- ما هي صفات الكاتِب المِثالي مِن وجهة نظرهك؟
الكاتب المثالي هو من ينفرد بقلمه، وأيضًا أرى أن الكاتب المثالي هو من يشجع الكاتب المبتدأ، ولا يسخر من كتاباته
- ماذا حَققتِ مِن إنجازات في هذا المجال؟
- حقيقة ولأنني بدأت منذ بضعة أشهر فقط؛ فلم أفعل سوى أنني اشتركت بكتاب مجمع، ولكنني والحمد لله دومًا أشترك بالمسابقات وأحصل على المركز الأول
- هل لنا بِشيء مِن كِتاباتِك؟
ترِكت لمقتلاي العِنان؛ فهطلت العبرات كأوداقٍ وابلةٍ، يواكِبُها عِبراتًا انزلقت من مدمع فؤادي؛ فتتحررت؛ ليحُفها الرقادُ، طيسل المحسرِ أحفني، والغمرات كجمراتٍ تحترقُ بصميمِ الفؤادِ؛ لتنبشَ جرحًا لم يكن قد اِندمل؛ لكنني موكلته في كُدرة الكمد، أصبح الحيفُ يُكاعمني، حتى أضناني، وتجمهر فؤادي بالكلالة، وهديده يطغىٰ على الحدبِ كالأزيز؛ فبات مكبول بإغواله، وأعسان اللوعةِ، أُغشِيَ عليه ڪِسفًا مظلمًا كدهمة الليل؛ فبات منزو عن الحبور، وشطط النشوة سريعًا، وربما لم يمر عليها، انبجسَ صميمُ فؤادي؛ فتتطايرت أشلائه في فضائه؛ فأضحىٰ بين براثن الجزع شاغرًا، ڪيف أدله على خريطة السكينة؟
وأنا تائهة في الغياهب، بتكت كل خيوطِ السعادةِ؛ لتتشابكَ في فوهة اليأس،
وسِرت بين المذاهب كالمتهدج، متثاقلًا في خطواته، والشجن بعصوافه الضاربة يتلاطم بِطَي فؤادي، وسيوف الكمد تكنفُ أضلعي، كريمتاي حائنة أطلال البكاء، لاح على معالمي وجومُُ يلتهِمُني، كأنها انبعثت من جدثٍ عميقٍ، ماكان ملاذي سوىٰ الشهقات المرافقة بالآهات تخرِجُ من جوفي؛ لتنطلِقَ صيحةً صارخةً ناطقةً بحروفِ الحتفي،
أتلتَ بمنتصف المذهبِ، وريثما كانت تلك نهايته
وحِين البُكاءِ أمسڪتَ فُؤادِي
فقد أرهقَهُ السهاد
تضرمت إِرةُ الكمدِ إبانه
فوجدت بين يداي الرَّماد
بحثتَ بين الأنامِ عن الطوبي
فأدركت أنه أضحىٰ مُباد
اِخترق سيفُ الهزيمةِ أحشائي
وهدوء الحتفي قد سَاد
جميع المذاهب كانت شعاع ضوئها يستلذ به الحدب
عدا حدبي كان يلتهمه السَّواد
خشيتَ أطلالَ التَّبرم
فهو شيء لا يُراد
-أروى صلاح
- هل يُمكِنُك أن تُحَدِثينا عن خِطَطَكِ المُستَقبَلية؟
- ليس لدي شيء محدد حتىٰ الآن.
- ماذا ستقولين إن طَلبتُ مَنك أن تُقدمي نصيحة تحت مُسمى "متغلطش غلطتي"؟
عدم مقارنة نصوص ذاتي بنصوص كاتِب آخر؛ لأن يوجد فرق بين الكُتاب سوى أن أحدهم اِبتدأ أولًا
- هل يُمكِنُك توجيه رسالة للمواهِب المبتدئة؟
- اجعلوا موئلكم قلمكم، انزجروا به، ولا تتركوه إلا أن تخِطون كل ما يتدفق في أفئدتكم، ثِقوا بأقلامڪم.
- هل تُريدي إضافة أي أسئلة آخرى؟
- لا شكرًا، سلمتِ
وفي خِتام حِوارُنا الرائع مع المُبدعة أروى أوّد أن أقول أنني سُرِرتُ بالحِوار مَعكِ، كان حقًا حِوارًا شيقًا مليئًا بكثير من الإنجازات والصمود والأمل، ونتمنى لكِ دوام التوفيق والإبداع والتميُز، وشكرًا لكِ على هذا الحِوار الرائع، كانت معكِ المحررة: هاجر هشام
رئيس التحرير: مَرْيَم السَيِد صَلاح||لُؤلُؤة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تعليقات
إرسال تعليق