أنا التائه في قلبِ، والغريب في موضع طمئنينتي، كُسِرةُ منذ الصغر، إعتدةُ سماع أصوات وصرخات تتعالى كل ليلة، نعم إنها الحياة التي اعتادناها، رجلٌ سلطَ على امرأة وكأنها خادمته، يفعل بها الأفاعيل، على مرأى ومسمع من الجميع! نعم فلا أحد يستطيع مجابهة ذلك الجبل، بحجة أنها زوجته، لم يدرك أحد ما نكابده داخل منزلٍ يقطنه سيدٌ وخادمة! نعم! هذا ما اعتدنا رؤيته والفنَاهُ مذ خروجنا من رحم تلك الجلدة، لا أجد مخرجًا للخروج من تلك المتاهة وهذه الدائرة، يقال: إذا تُهْتَ في الخارج، سيأخذونك إلى بيتك، لكن إلى أينَ يُعيدونك، إذا تُهْتَ في البيت؟ لطالما سمعت أن الليل عندما يأتي يأتي بين أحضان أبويك، لطالما انتظرة أن يأتي الليل بعد غياب دام طوال ساعات النهار، ليتعالى في المنزل صوت الأمان، صوت ضحكات الصغار، ولكن للأسف المسؤول عن الأمان سلبه، واستبدله بصرخات وآهات، لك أن تتخيل حجم الألم عندما تتجرع كأس السُم ممن كان يناولك كأس الحليب، نحيب أمك وبكاء أختك، تحطيم الأواني ورمي الألعاب، ضجيج ضجيج وبعدها لا شيء يسكن؛ تتسارع ضرباتُ قلبِ يكاد خافقي أن يهرب مني، سلب أماني سلبت حريتي وطمأنينة قلبِ، من سيعيدها؟ ممن سأنالها بعدما خذلت في موضع أماني ومسقط رأسي، فأين هو الأمان بعد أن فقد في موضعه يا مقلتي!.

تعليقات
إرسال تعليق